خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 15 و 16 ص 4

نهج البلاغة ( دخيل )

فجاءهم بتصديق الّذي بين يديه ( 1 ) ، والنّور المقتدى به : ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق ، ولكن أخبركم عنه ، ألا إنّ فيه علم ما يأتي ، والحديث عن الماضي ، ودواء دائكم ، ونظم ما بينكم ( 2 ) . منها : فعند ذلك لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلّا

--> ( 1 ) بتصديق الذي بين يديه : ما قبله من الكتب وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يدَيَهِْ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً علَيَهِْ 5 : 48 . والمراد : جاء بتصديقهم وبالنهج الذي أتوا به ، لأن الدين عند اللهّ الإسلام ، وهو رسالة جميع الأنبياء ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 3 : 67 . ( 2 ) دواء دائكم . . . : علاج أمراضكم النفسية . ونظم ما بينكم : المراد بذلك أنظمته وقوانينه التي تحفظ حقوق الفرد والجماعة ، وتأخذ بيد العالم أجمع إلى حياة سلمية .